تطوير الكفاءة المؤسسية والاستدامة المالية

تطوير الكفاءة المؤسسية والاستدامة المالية

صممت النوى برنامج تطوير الكفاءة المؤسسية والاستدامة المالية للنوى، وقامت بتحديد أربع نتائج رسمية لرسم مسار العمل لتحقيق وقياس التغيير لإيجابي في كفاءتها المؤسسية والوصول للاستدامة المالية وذلك على النحو التالي:

تمتع النوى بقدر أعلى من الكفاءة والفعالية والمساءلة: تواجه العديد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني تحديات مؤسساتية في مجالات مختلفة كالفعالية، والكفاءة، والمساءلة، والحكومة. يعد البناء المؤسساتي نهجاً استراتيجياً أساسياً يرتكز عليه تعزيز قدرة هذه المؤسسات على إحداث وإدارة التغيير الإيجابي بفعالية بما يزيد من كفاءتها، ومهنيتها، واستدامتها.

تؤمن النوى بأهمية البناء المؤسساتي؛ لمواجهة هذه التحديات وابتكار الحلول والتدخلات التي تستجيب بفاعلية لاحتياجات المجتمع وبيئة العمل. وعليه ستعمل النوى على استثمار وتوظيف اهتمام الجهات المختلفة والفرص المتاحة في مجال بناء قدرات المؤسسات من خلال العمل على تطوير وتحديث سياسات وأنظمة العمل في المجالات الإدارية، والمالية، والفنية، والتكنولوجية ومأسستها من خلال إعداد السياسات والأدلة بشكل تشاركي مع فريق النوى والفئات المستهدفة وحوسبتها حيث أمكن، والعمل على بناء قدرات ومهارات فريق النوى بطرق غير تقليدية تركز على منهجيات التوجيه والتطبيق العملي، بالإضافة إلى البحث عن نتائج مستدامة من خلال المتابعة والتقييم والمساءلة والتعلم بما يضمن جودة وكفاءة بيئة العمل وتقوية العلاقة مع المجتمع والفئات المستهدفة.

تحسن القدرة على الوصول للاستدامة المالية وتنمية الموارد: إن أحد أكبر التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني هو النقص في الاستدامة المالية وزيادة الاعتماد على التمويل الخارجي وما يحكمه من أولويات وسياسات تمويلية للجهات القائمة عليه. جاءت هذه التحديات نتيجة مباشرة للأزمة المالية المحلية والعالمية، فالأولى أسهمت في تقويض قدرة القطاع العام على توفير الخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماته المالية لمؤسسات المجتمع المدني، في حين أدت الثانية إلى خلق وضع لا يمكن التنبؤ به، وحالة عدم الاستقرار والتنافس بين المؤسسات على الدعم.

تسعى النوى، كأحد أولوياتها الأساسية، إلى تطوير نموذج عمل لتحقيق الاستدامة المالية وتنمية الموارد وهذا السعي مبني على استحداث استراتيجيات تمويل مكفولة بخطة لتنمية الموارد طويلة الأمد يتم تحديثها باستمرار لتواكب التطورات والتغيرات في بيئة العمل من خلال تقوية العلاقة مع الجهات المانحة الحالية، والبحث عن مصادر تمويل جديدة، وتعزيز فرص التمويل الذاتي، بالإضافة إلى السعي نحو التمويل طويل المدى الذي يركز على التخطيط البرامجي وتحقيق الاستدامة والأمن الوظيفي.

بيئة عمل النوى أصبحت أكثر شمولية: اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في سبتمبر 2015 خطة التنمية المستدامة لعام 2030، لتوجيه جهود التنمية الدولية بين عام 2016-2030، والتي شملت سبعة عشر هدفاً تنموياً مستداماً، مثلت في مجملها خطوة هامة إلى الإمام من حيث التركيز على النهج التنموي الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة كالتوجه لإعمال حقوق الإنسان الواجبة للجميع.

تطمح النوى خلال السنوات الثلاث القادمة أن تصبح مؤسسة أكثر شمولية من خلال تسهيل شمل الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع تداخلاتها، مما يعكس التزام واحترام النوى للمواثيق والقوانين المحلية والدولية وحرصها على التوافق معها. وفي هذا السياق، ستعمل النوى على المحاور التالية لتحقيق هذه النتيجة من خلال مواءمة وتجهيز مقرات النوى وفق المعايير الفنية المعتمدة بما يضمن حق الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تسكين معايير وممارسات النهج التنموي الحقوقي في مكونات المؤسسة وعملها بما يسهم في زيادة فرص مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في تدخلات النوى من خلال تطوير واعتماد سياسات وأنظمة وآليات عمل تتوائم مع معايير النهج الحقوقي.

تحسن التأهب والاستجابة والصمود في حالات الطوارئ: النوى جزء من المجتمع الفلسطيني الذي يعاني منذ سنوات عدة من الاحتلال الإسرائيلي والنتائج المترتبة عليه، بما في ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة والذي أتم عامه الحادي عشر خلال فترة إعداد خطة نوى الاستراتيجية (2018-2020)، وما تبعه من تدهور الوضع السياسي والاقتصادي، إضافة إلى اندلاع ثلاثة اعتداءات إسرائيلية مدمرة شهدها القطاع خلال خمس سنوات. هددت هذه الظروف قدرة الفلسطينيين/ات على التحمل ومواجهة الضغوط والصدمات المفاجئة مما جعل تعزيز القدرة على الصمود والاستجابة للطوارئ والأزمات أحد الأدوار الأساسية التي تلعبها مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.

تؤمن النوى، خاصة عند الأخذ بالحسبان محدودية الموارد المالية المتاحة وعظم الآثار الناتجة عن حالات الطوارئ خلال السنوات الماضية، بأهمية المرونة والجاهزية للاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات بما يمكنها من التقاط احتياجات المجتمع المحلي والفئات التي تستهدفها (تحديداً الأطفال) وتطوير نماذج ناجعة لمعالجة هذه الاحتياجات على أرض الواقع خلال حالات الطوارئ وما بعدها. وعليه ستعمل النوى على تطوير سياسة وخطة شاملة لإدارة الأزمات والمخاطر ومأسسة هذه العملية من خلال إعداد دليل لإدارة المخاطر وتطوير قدرات فريق عملها في هذا المجال، كما وستركز النوى على تقديم خدمات الدعم النفسي للفئات المتضررة خلال حالات الطوارئ وما بعدها، بالإضافة إلى التنسيق والتشبيك مع الجهات ذات العلاقة للوصول إلى الفئات المحتاجة وتحديد احتياجاتهم لتنفيذ تدخلات تستجيب لهذه الاحتياجات في أسرع وقت وأفضل كفاءة ممكنة.

 

شارك عبر