قوة الثقافة في مواجهة ثقافة القوة

القُدْسُ كَمَا لَا يَعْلَمُهَا الكَثيرُ مِنّا

القُدْسُ كَمَا لَا يَعْلَمُهَا الكَثيرُ مِنّا

 

بين القدس وغزة مسافات جغرافية فاصلة وحواجز سياسية تحول دون زيارة هذه المدينة الفاضلة والصلاة في المسجد الأقصى والسير في شوارع البلدة القديمة المليئة بالمعالم الأثرية التي شهدت الكثير من الأحداث التاريخية.

قرأنا في الكتب قصص تاريخية عن القدس لكن مازلنا نجهل الكثير من المعلومات عن أشهر معالمها كالمساجد والكنائس والأديرة والقباب والأسبلة والأسواق القديمة، لذلك قررنا أن نتعرف أكثر على مدينتا ونقرب المسافات ونكسر الحواجز من خلال تنفيذ جولات افتراضية عبر تقنية الزوم لنتأمل باحات القدس ونستمع إلى قصص نشأة أشهر معالمها. 

بدأت الجولات الافتراضية بالتعاون مع أصدقائنا في مكتبة المسجد الأقصى المبارك، فكانت الانطلاقة من داخل المكتبة حيث تعرفنا على تاريخ نشأتها والأنشطة المقدمة للأطفال، ثم قصدنا إلى المسجد الأقصى الذي يبعث على الرضا والاطمئنان ثم توجهنا إلى المصليات كالمسجد القبلي، وجامع الأقصى القديم، والمصلى المرواني، وقبة الصخرة المشرفة. 

إما الجولة الثانية فكانت في المتحف الإسلامي (جامع المغاربة سابقاً) حيث بدأت المرشدة بالحديث عن تاريخه وكيف 

يُعتبر مرآة المدينة المقدسة لاحتوائه على العديد من القطع الأثرية والفنية التي تُعبر عن كنوز الحضارة الإسلامية في القدس، وتم زيارة واحدة من المآذن الأربعة رائعة الجمال وهي مئذنة باب المغاربة.

عرجنا في الجولة الثالثة إلى معلم جديد وهو قباب المسجد الأقصى حيث تزدان ساحات المسجد بقباب رائعة الجمال لا تكاد العين تخطئها من الوهلة الأولى، وهي تُعد أبرز معالم المسجد الأقصى المبارك وإحدى تحفه الإسلامية الخالدة التي تضفي عليه جواً قدسياُ وأجملها قبة الصخرة المشرفة الواقعة في قلب المسجد الأقصى المبارك.

على أعتاب باب الخليل في البلدة القديمة بدأت الجولة الرابعة والتي نسقت لها النوى بالتعاون مع آيتك " منتدى تكنولوجيا المعلومات والابتكار في القدس، وقاد هذه الجولة الفنان المقدسي حسام أبو عيشة حيث بدأ بتوجيه كاميرا هاتفه المحمول إلى شوارع البلدة القديمة وسرد تاريخ ونشأة كل مكان مثل قلعة القدس وقشلة وحي الأرمن أحد الأحياء الأربعة القديمة وسويقة علوان وساحة أفتيموس أشهر الأسواق الواقعة داخل أسوار القدس لتنتهي الجولة أمام كنيسة القيامة.

انضم العديد من مدينة دير البلح وغزة وبعض الفلسطينيين المغتربين خارج البلاد لمشاهدة الجولات الافتراضية والذي بدى اشتياقهم جلياً في تعليقاتهم أثناء الجولات، فالبعض منهم طلب من المرشد في الجولة الأخيرة أن يذهب بهم إلى منازلهم في القدس التي هُجروا منها، والبعض لم تفارق قلوبهم تفاصيل الشوارع التي عاشوا فيها وبدءوا بمشاركتنا كيف كانوا يقضوا طفولتهم في شوارع القدس.

قالت حلا أبو قاسم أحدى الأطفال الذين شاركوا في مشاهدة الجولات الافتراضية " أقوم بتوثيق الجولات الافتراضية عن القدس لأني استفيد منها في فروضي المدرسية، لقد قمت بإخبار معلمتي في المدرسة حول الجولات وقد اقترحت أن تستفيد باقي الطالبات من الجولات من خلال تكوين مجموعة وحضور الجولات سوياً، لقد سجلنا جميع المعلومات التي أخبرنا بها الأستاذ حسام أبو عيشة، أشكر النوى على هذه الأنشطة".

لازالت النوى مستمرة في تنفيذ هذه الجولات الافتراضية حيث في كل مرة سنذهب إلى معلم جديد في البلدة القديمة.


لتستمتعوا بمشاهدة جمال الجولات الافتراضية السابقة، يمكنكم النقر على الروابط المرفقة أمامكم

نتمنى لكم رحلة جميلة.

 

جولات المسجد الأقصى الإفتراضية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاركة