قوة الثقافة في مواجهة ثقافة القوة

تعلم الأطفال

 تعلم الأطفال

يقوم نهج روضة الحكايات على دمج بعض أسس وأساليب نهج وتعليم (والدورف شتاينر)، و(مونتيسوري) وربطها بالثقافة والهوية الفلسطينية، كما وتعزز عودة الطفل إلى أحضان الطبيعة، وتنميته روحياً وحركياً عبر مجموعة من النشاطات التفاعلية.


"سوف يتعلم الطفل كل شيء في أوانه – لا داعي للقلق". في بعض الأحيان يرغب الأهالي أن يتعلم أطفالهم الكتابة والقراءة بسرعة في سنواتهم الأولى في الروضة، لكن هناك مهارات مثل: الجسمية والحركية، والإدراك الحسي، والعقلية المعرفية، واللغوية، والرياضية، والاجتماعية، والتي من شأنها أن تطور دماغ الطفل ليكون مستعداً فيما بعد لتعلم الكتابة والقراءة والحساب، عبر الوحدات التعليمية التسعة التي تقدمها الروضة وهي " أنا ومن حولي، الخريف والزيتون، الصحة التغذية، الشتاء والمواصلات، المهن، حيوانات المزرعة، رمضان والصيف، وطني ودير البلح".

 

لا شمس تحت الشمس إلا نور هذا القلب

نبدأ رحلتنا التعليمية اليومية بتجمع الأطفال في دائرة البداية بأيدي متشابكة مع مربياتهم، حيث يمكنهم رؤية بعضهم البعض، فكل طفل في الدائرة هو فرد في المجتمع، يتواصلون سوياً ويشكلون مجتمع متكامل داخل هذه الدائرة، ويرددوا شعار "لا شمس تحت الشمس إلا نور هذا القلب" وكلمات يمكن اقتباسها من وحي الخيال، وقصيدة، وحكمة، ودعاء، تكون ذات طابع تربوي يتم من خلالها تعميق قيمة إحساس الطفل بذاته، لينطلقوا بعدها إلى صفوفهم المسماة بأسماء الورود البرية (النرجس، الياسمين، الرياحين، الحنون).

 

مرحلة ما قبل الكتابة

يمر تعلم الأطفال بمراحل متسلسلة وممنهجة ضمن خصائص الطفل النمائية: مرحلة ما قبل الكتابة " التهيئة" وهي المرحلة الأولى في رحلة تعلم الطفل حيث يتم إعداده من خلال تدريب وتقوية عضلات يده الدقيقة عن طريق الألعاب والأنشطة مثل: الصلصال، والتلوين الحر، واللعب بالمكعبات وتركيبها، جميع هذه الطرق تُساعد الطفل على إمساك القلم بالشكل الصحيح فيما بعد، كما وتعطي الروضة اهتماماً كبيراً لتعلم الخطوط " المستقيم، المتعرج، المنحني، المائل" لما لها من دور فعال في تيسير كتابة الحروف والأرقام.

 

تعليم الحروف والأرقام

 تستمر عملية التعلم وصولاً إلى المرحلة الثانية وهي تعليم الحروف والأرقام، وهنا تعتمد الروضة على خليط من التعليم بشقيه الرسمي وغير الرسمي لتعزز تعرف الطفل على العالم من حوله من خلال حواسه مثل: استخدام أحواض الرمل، والسير على الحبل العريض، وصناعة الصلصال وتوظيفه في تشكيل الحروف والأرقام، ورواية قصص شعبية وعالمية، والغناء والأناشيد.

 

القصص والفنون والرحلات

تتبع روضة الحكايات منهجية القصص بأنواعها (تعليمية، وموجهة، وعلاجية)، حيث تكون القصص التعليمية مخطط لها ضمن المنهاج الدراسي لما لها من أثر في تعلم الأطفال واكتسابهم مهارات متنوعة، أما القصص العلاجية فتظهر أهميتها من خلال المشكلات التي قد نواجهها خلال العام الدراسي

كما وقد جعلت الروضة للفنون نصيب كبير في نظام التعليم الرسمي وغير الرسمي، خاصة أنها تبدأ به عامها الدراسي. من تناول الخطوط بأنواعها والتي قد يعد من الفنون العلاجية في بعض الأحيان. 

تنظم روضة الحكايات عدد من الرحلات التعليمية الموجهة والترفيهية خلال العام الدراسي ضمن تخطيط ممنهج خلال الفصلين ومتماشياً مع الوحدات الدراسية، إذا يكون نصيب الرحلات التعليمية الأكثر في الوحدات التالية: "المهن، وطني ودير البلح، والخريف والزيتون".

 

المهارات الحياتية

كما تغرس الروضة من خلال فلسفة التعلم الممنهجة قيم وسلوكيات من خلال اتباع منهاج مونتيسوري في المهارات الحياتية كتعلم ترتيب وتنظيف المكان، وكيفية ارتداء الملابس من دون مساعدة الأهل، المشاركة في صناعة الحلوى، وأعمال البستنة وزراعة الخضروات، والتي من شانها جميعاً أن تخلق طفلاً مبدعاً مستقلاً وواثقاً بنفسه.

 

زيتون بلادي أجمل ما يكونا

إن الهوية والثقافة الفلسطينية جزء أصيل من تعلم الأطفال، حيث تسعى روضة الحكايات إلى ربط الأطفال بجذورهم وهويتهم الفلسطينية من خلال إشراكهم في أنشطة تفاعلية حول التراث المادي وغير المادي مثل: المشاركة الفاعلة في موسم جني البلح، وصناعة الكعك، وموسم قطف الزيتون وحفظه، وصناعة الزيت، وموسم حصاد القمح، وترديد الأغاني الشعبية المرتبطة بمنطقة دير البلح.

 

مشاركة